لم ينتظر موسى طويلاً حتى
الحقه استهزائه بهزيمة وفضيحة غيرت لون وجه فرعون ومن معه ، فقال النبي له: الذي
حدثتكم عنه هو ربكم ورب ابائكم الاولين ، فاذا كان فرعون هو الرب الان ، فمن كان
رب الامم السابقة؟وبذلك اتم الحجة واسكب ادلة
وبراهين رائعة ، هزت عرش فرعون ، واسقطت هيبته ، وارجعت الناس الى وعيها ، وتأثر
كل من له لب نقي وعقل أمين.
ولما لم يجد فرعون تبريراً
لموقفه ودليلاً ينجي به نفسه من هذا
الهلاك المبين ، خاطبهم قائلاً: ان هذا الرسول الذي ارسل اليكم لمجنون، وهذه
التهمة استعملها الطغاة واهل العناد ، كي يتخلصوا من الفضيحة وضعف الحجة.